محمد بن علي الشوكاني
2289
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
الأثمار ( 1 ) : فصل : ( ولا ينقض حكم إلا بنحو مخالفته لقاطعٍ ) ما لفظُه : « أي لا يجوز نقض حكم حاكم لا للذي حكم به ، ولا لحاكم ( 2 ) غيره ، إلا إذا كان مخالفًا لدليل قاطعٍ من قرآن صرحي لا يحتمل التأويل ، أو خبر نبوي متواتر صحيح ، إن إجماع قطعي ، فهذا يجب نقضه على الحاكم الذي حكم به ، ويجوز ذلك لغيره ، وقد يجب أيضًا . وما لم يكن كذلك لم يجز نقضه ، إذا القطعي لا ينقض بالظن » انتهى . فانظر كيف جعل العلة المانعة من النقض هي كون الحكم قطعيًا ، وقطعيته إنما يكون باعتبار قطعية سببه ! إذ لا يكون الشيء قطعيًا ، وسببه ظنيًا وهذا معلومٌ بالعقل . وقال في « الغيث » ( 3 ) ما لفظه : « تنبيه » أما إذا عرضت دعوى في شيء قد حكم به حاكمٌ ، فأما أن يكون ذلك الحكم مضافًا إلى سببٍ أو لا . إن كان غير مضافٍ بل حكم لزيدٍ بالملك المطلق ، ثم
--> ( 1 ) وهو الإمام يحيى شرف الدين بن شمس الدين الحسني اليمني ولد بحصن حضور الشيخ من أعمال كوكبان شبام . سنة 877 ه - ، توفي سنة 965 ه دفن بحصن الضفير . من مؤلفاته : « الأحكام في أصول المذهب » ، « شرح خطبة الآثار » ، « الأثمار في فقه الأئمة الأطهار » ( مختصر « الأزهار » ) للإمام المهدي وهو أشهر كتب فقه الزيدية باليمن . انظر : « مؤلفات الزيدية » ( 1 / 44 ) ، « أعلام المؤلفين الزيدية » ( ص 1134 ) . ( 2 ) قال في « شرح فتح القدير » ( 7 / 282 ) : وإذا رفع القاضي حكم حاكم أمضاه إلا أن يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع بأن يكون قولًا لا دليل عليه . ( 3 ) الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار » . تأليف الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضي الحسني . وهو شرح على كتاب المؤلف « الأزهار في فقه الأئمة الأطهار » في أربع مجلدات قيل بدأ به المؤف في السجن سنة 796 ه وقد تحدث فيه عن كل مسألة وردت في الأصل مع ذكر الأدلة والأقوال . انظر : « أعلام المؤلفين الزيدية » ( ص 206 ) . « مؤلفات الزيدية » ( 2 / 297 ) .